المحقق الحلي
840
شرائع الإسلام
الخمس . وما يأخذه سرية بغير إذن الإمام ، فهو للإمام عليه السلام . وما يتركه المشركون فزعا ، ويفارقونه من غير حرب ، فهو للإمام أيضا . وما يؤخذ صلحا أو جزية ، فهو للمجاهدين . ومع عدمهم يقسم في الفقراء من المسلمين . الثانية : ما يؤخذ غيلة ( 181 ) من أهل الحرب ، إن كان في زمان الهدنة ، أعيد عليهم . وإن لم يكن ، كان لآخذه ، وفيه الخمس . الثالثة : من مات من أهل الحرب ، وخلف مالا فماله للإمام إذا لم يكن له وارث ( 182 ) . وأما اللواحق فأربعة فصول الفصل الأول : في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا . يرث ولد الملاعنة ، ولده وأمه ، للأم السدس ، والباقي للولد ، للذكر سهمان وللأنثى سهم . ولو لم يكن ولد ، كان المال لأمه ، الثلث بالتسمية ، والباقي بالرد . وفي رواية ترث الثلث ، والباقي للإمام ( 183 ) ، لأنه الذي يعقل عنه ، والأول أشهر . ومع عدم الأم والولد ، يرثه الأخوة للأم وأولادهم ، والأجداد لها وإن علوا ، ويترتبون الأقرب فالأقرب ( 184 ) . ومع عدمهم ، يرثه الأخوال والخالات وأولادهم ، على ترتب الإرث ( 185 ) . وفي كل هذه المراتب ، يرث الذكر والأنثى سواء . فإن عدم قرابة الأم أصلا ، حتى لا يبقى لها وارث وإن بعد ، فميراثه للإمام . والزوج والزوجة يرثان نصيبهما ، مع كل درجة من هذه الدرجات النصف للزوجة والربع للزوجة ، مع عدم الولد ، ونصف ذلك معه ( 186 ) .
--> ( 181 ) : أي : خدعة . ( 182 ) : لأن الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له سواء كان من أهل الحرب أم من غيرهم . ( 183 ) : إذا لم يكن مولى معتق ، أو ضامن جريرة . ( 184 ) : والأخوة والأجداد أولا ، ثم أولاد الأخوة ، ثم أحفاد الأخوة وهكذا الجد أولا ثم أب الجد ، ثم جد الجد . ( 185 ) : فالخؤولة للميت أولا ، ثم أولاد الخؤولة ، ثم أحفاد الخؤولة ، وهكذا ، فإن عدموا ، فخؤولة أمه - لا أبيه - ثم أولاد خؤولة أمه وهكذا ( سواء ) لأنهم أقرباء الأم ، ويرثونه بالسوية للذكر والأنثى سواء ( فميراثه للإمام ) عليه السلام إذا لم يكن مولى معتق أو ضامن جريرة . ( 186 ) : أي : الربع للزوج والثمن للزوجة مع الولد .